لمسه حب وصدق
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
لمسه حب وصدق

frinds 4 ever
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  أحدث الصورأحدث الصور  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

 

 أين ذهب زمن القتل الجميل؟!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
التهمجى

التهمجى


عدد الرسائل : 138
تاريخ التسجيل : 23/03/2008

أين ذهب زمن القتل الجميل؟! Empty
مُساهمةموضوع: أين ذهب زمن القتل الجميل؟!   أين ذهب زمن القتل الجميل؟! Icon_minipostedالجمعة ديسمبر 05, 2008 9:29 pm

ما نعيشه ونعايشه هذه الأيام من جرائم قتل وحشية وبشعة منزوعة من أي رحمة وشفقة ومعبرة عن أفظع مشاعر الانتقام وأحط الغرائز البشرية يرتكبها كل يوم مواطنون من بيننا وبشر يعيشون معنا في شوارعنا ومدننا وقرانا، تجعلنا نسأل فعلاً: أين ذهب زمن القتل الجميل؟.. أيام ما كان الواحد يقتل التاني بطعنة واحدة في قلبه ثم تنهال دموعه من خده قبل أن تنهال دماء المقتول من جسده، أيام كان القاتل يمد يده بسكين المطبخ يطعن الضحية ثم تغرورق عيناه بالدموع ويعدل القتيل علي القبلة، أين ذهب هذا الزمن الجميل الذي كان يكتفي فيه القاتل بقتل الضحية دون أن يذبحها ويسلخها ويشويها ويقطع أصابعها وينزع قدميها ويفصل رقبتها ويرميها للكلاب؟! صحيح زمن جميل حقاً ذلك الذي رأينا فيه القاتل يجري ودم القتيل علي قميصه فيلاحظه البواب والجيران فيجرون وراءه ويقبضون عليه وهو خائر القوي مضعضع الفؤاد يتهته متلعثماً مش عارف قتلته إزاي، ده كان صاحبي وحبيبي! فين هذا الزمن الذي كان الواد مصطفي حدوة يقسم أنه سوف يسيح دم المعلم فتحي أبو شفتورة قصاد المحل بتاعه ويجري نحوه أمام الجميع بالسكين ورغم أن الحاج رضا الجزار كان رأيه أن الموضوع كله تهويش، فإن الجيران وناس الحتة تتلم وتحوش واهدا يا حدوة، ولم نفسك يا أبو شفتورة وكلمة من هنا علي كلمة من هناك تصفي النفوس ويقعد الجميع عند الأسطي محمدين شكمان يشربون قهوة زيادة ويتبادلون النكت، فين زمن القتل الجميل الذي كان فيه القاتل يدخل قسم الشرطة وهو مبهدل نفسه ندماً ويقف قصاد الصول ويقوله: أنا قتلت مراتي يا حضرة الصول، فيرد الصول مشفقاً: بقي يا سيدنا الأفندي حد يقتل مراته ويسيب حماته؟! مضي زمن القتل الجميل الذي كان إذا تركت فتاة حبيبها فإنه يهددها لا بالقتل أو الذبح بل يهددها بتسليم رسائلها الغرامية التي كتبتها له إلي أخيها حمادة في المصنع، زمن القتل الجميل الذي كانت الزوجة تسمم فيه زوجها أبوعيالها علي العشاء ثم تولول عليه طول الليل وتمشي في جنازته مقطعة نفسها حزناً وتطلع عليه القرافة كل عيد وتوزع علي روحه برتقالاً وشوريكاً، لا أن تذبحه كما يحدث الآن مع عشيقها أمام إبنتها وابنها الصغير وتقطع لحمه وتعطيه للبنت كي تضعه تحت الكنبة في عربة الحريم بمترو الأنفاق، وتطلب من ابنها أن يرميه في النيل أمام عمارات الأغاخان، لقد تغير القتلة في مصر كما تغير كل شيء إلي الأسوأ والأنيل والأشد نيلة، وبتنا نفتقد زمن الفن الجميل وزمن الكرة الجميل وأضفنا مع هذا كله الحنين إلي زمن القتل الجميل حين كانوا يقتلون القتيل ويمشون في جنازته، بينما الآن يقتلون القتيل ويقتلون أي حد يمشي في جنازته، زمن القتل الجميل حيث القتيلة تتقتل يطلع لها عفريت، بينما القتيلة الآن أول ما تتقتل يطلع لها أربعة أزواج وحظر نشر!

ما نحياه ـ مرة أخري ـ كارثة بكل المقاييس، حيث انتشرت جرائم القتل البشع بالطول، يعني من أعلي الطبقات إلي أسفلها ومن فيللات وقصور إلي عشش وأكواخ، وبالعرض حيث يتشارك في ارتكابها مثقفون وفنانون ونخبة ورعاع وغوغاء وكلها تتسم بنفس صفات البشاعة والانتقام والوحشية والذبح والعدوان المخيف الذي يخرج من أعمق خبايا النفس الإنسانية إظلاماً وعتمة، كيف يمكن أن يكون الجميع فقراء معدمين وأغنياء مرفهين، علي هذا القدر من الغضب الوحشي والإجرام الحيواني؟

فيه إيه؟

يا راجل يعني مش عارف فيه إيه؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أين ذهب زمن القتل الجميل؟!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لمسه حب وصدق :: المنتدى العام :: السياسه ودهاليزها-
انتقل الى: